السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
258
فقه الحدود والتعزيرات
وكون عمده خطأً ، سواء كان مراهقاً أم غير مراهق ؛ وقد مرّ في مبحث شروط إقامة الحدّ ما ينفع في المقام . نعم ، يمكن أن يقال بتأديبه وتعزيره ؛ لأنّه إمّا أن يكذب في إقراره أو يصدق ، فالعمل القبيح صادر عنه قطعاً ، وحينئذٍ يؤدّب بذلك العمل الصادر عنه . المطلب الثاني : في اشتراط العقل والمراد منه الكمال العقلي ، فلا عبرة بإقرار المجنون وكلامه حال جنونه ، لا عندنا ولا عند غيرنا من فقهاء السنّة « 1 » . نعم ، لو أقرّ حين إفاقته حدّ ، لأنّه يعدّ عاقلًا . المطلب الثالث : في اشتراط الاختيار أو الطواعيّة لم يصحّ إقرار المكره بجميع أفراده ، بلا خلاف في البين عندنا وعند غيرنا من فقهاء السنّة ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ؛ فالاعتراف بالزنا أو اللواط أو المساحقة أو مقدّماتها مع التعذيب والتشديد لا اعتبار به شرعاً في المحاكم الشرعيّة ، وذلك لعدم بناء العقلاء على ترتيب الأثر بمثل هذه الإقرارات . وتدلّ عليه أيضاً - مضافاً إلى عموم ما ورد من رفع ما استكرهوا عليه - أخبار خاصّة مستفيضة ، وهي :
--> ( 1 ) - راجع : المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 169 . ( 2 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 9 ، ص 387 - جواهر الكلام ، المصدر السابق .